40 رَحلتُ ولم أعد إليك أيها البحر..هربتُ ولم أعد إليك يومًا. أصبحتَ معي خائنًا..تُخفي الغدر تحت موجك البريء،وتبني لي من الوهم رسومًا. فما عاد صمتك يعنيني،ولا عنفوان أمواجك يشقيني. تركتك للرياح تعبث بك،واخترت بعيدًا عنك طريقي. لا غدر يبكيني،ولا وهم يشقيني،ولا موج يؤذيني،ولا خوف يشجيني،ولا دمع يضنيني. روحي تستعيد بريقها،بعيدًا عن مياه خاذلة.. وبعيدًا عن عهودتموت بين يديك! وخلفي تركت سراب الحنين،أفتش عن بر أمان جديد. فلا الموج يغريني بالاستكانة،ولا طيف ظلمك يأسر قلبي العنيد. أعيد بناء جدار اشتعالي،وأرسم في الأفق صبحًا بديلًا. أمد يدي للندى كي أناجي،غدًا طاهرًا.. لم يصر مستحيلًا. مضيت أداوي جراح المسافات،أعانق بدءًا بديلًا نقيًّا. ولا ندم في فؤادي يثور،فقد صرت حرًّا..وما عاد بحرك يعني شيئًا لي! وليد سرنانشاعر وكاتب – المغرب