الصفحة الرئيسية قصيدة النثر هدى حجاجي أحمد-مصر: تكتب “ثلاثية النسيان المؤجَّل”

هدى حجاجي أحمد-مصر: تكتب “ثلاثية النسيان المؤجَّل”

362 مشاهدات 0 دقائق اقرأ

1 طقوس المحو
سأنسى عيد ميلادك،
وأهزوجة الغياب.
سأغيّر عاداتي القديمة،
وأحبّ رجلًا
لا يعرّي كآبتي أمام المرآة،
ولا يضع يده في صدري
ليتأكد أن الحريق ما زال حيًّا.
سأمشي بخفّة من تعلّم الفقد،
وأتظاهر أن الذكريات
مجرد أشياء منسية
على رفٍّ عالٍ.


2 احتمالات
رُبما،
تنزلق روحي معه
بعيدًا عن فروة رأسي،
عن رماد حياتي،
عن ذلك الاسم
الذي كان يشبهك
دون أن يكونك.
رُبما،
بعد كلّ هذا الحب،
أنساك.
أقولها كما تُقال الفروض،
لا كما تُعاش الحقائق.


3 اللغة والمقبرة
تداعب اللغة حزني،
تقترب منه بحذر
وتقول: أنساك!
فيخمد حريقٌ في صدري،
ليس لأنه انتهى،
بل لأنه تعب من الاشتعال.
كأن قلبي مقبرة،
وكلّ ما يحمله
إزاء الخلود والصمت
موت…
موتٌ مؤدّب
لا يصرخ،
ولا يودّع.

الكاتبة المصرية هدى حجاجي أحمد

  • كاتبة وروائية مصرية
    هويدا حجاجي أحمد كاتبة وروائية مصرية كاتبة وروائية مصرية تُعنى بالأدب الوجداني والدراما الواقعية، وتتميّز أعمالها بعمق إنساني ولغة شاعرية تمزج بين الرمز والعاطفة. قدّمت مجموعة من الأعمال القصصية من بينها «سيدة الياسمين» ضمن مجموعتها الكاملة، إضافة إلى نصوص رمزية وتأملية مثل «وجه لا يُرى إلا في الهدوء» و«حين تهدأ الفكرة». تلامس كتاباتها قضايا الإنسان والذاكرة والحب والصمت، وتقدّم رؤى سردية تنبض بالحسّ الأنثوي والنَفَس الفلسفي. ظهرت نصوصها في منصّات أدبية متعددة، وتواصل بناء مشروعها السردي بخطى ثابتة، طامحة إلى ترك بصمتها المميّزة في المشهد الأدبي المعاصر.

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.