12 في شطآنِ صمتك يحدثُ الأبد، لا كمعجزة، بل كاعتيادٍ موجِع على الغياب. ثمّة نهارات تبدأ فقط كي تموت معها الأشياء، كأن الضوء يوقّع وصيّته قبل أن يدخل النافذة. الحضنُ الذي منحتَني إيّاه ذات شتاء صار الآن حديقة؛تنبت فيها الذكرىكلما مرّ الحنينحافيًا. لديّ دلفينٌ قطنيّ،أضمّه كلّ ليلةوأحدّثه عنك،عن كيف يحدثأن نسرق البحرلنكتبقصةَ عشقلا تجيد السباحة في النسيان. الأيّام مريضةٌ بي،تتقيّح نهاراتُها بالعتمة،وتقرع الأجراس في داخليلا لتوقظني،بللتتأكدأن القلبما زال هنا. الكاتبة والروائية ھدى حجاجي أحمد