131 1 يعيدني الغياب نافذةً في الصباح، مصلوبةً على امتداد الجدران، أفتح عينيّ للضوء كمن يُستجوب، يمرّ النهار عليّ بلا أسماء، وأتعلّم أن أرى العالم من دون أن أُمسّه. 2 أراقب الحياة وهي تعبر، ضحكات لا تخصّني، خطوات تعرف وجهتها، وأنا معلّقة بين الداخل والخارج، لا أملك شجاعة الخروج، ولا حقّ العودة إلى نفسي. 3وفي المساء أُسدل الستائر،لا لأصنع ليلًا،بل لأخفي هشاشتي عن الضوء،أستقبل معاركي الخاسرة واحدةً واحدة،أجلس قبالتها بهدوء،كمن يعرف أن الهزيمةأحيانًاشكلٌ آخر من أشكال البقاء. الكاتبة والروائية ھدى حجاجي أحمد