169 ينكسر الضّوءان في جسدي. أسري إلى مدائني الغدت محاريب سراب تترصدني. أهيم طيفا يتدلى بين أوتاري وأسئلتي. ينضد الغيم عناقيد كرومه على نضدي. وتهجر السماء مسرى لغتي، ولا ظلال تخرق الغابات كيما يتوشى همس أعمدتي. جدائل الكرم بها ينوء وجه الذكريات، والزاجلات في نوافذي تسامرني. تسألني عن نخلة كان يغيض بين كفيها لظى سغبي. فلا نخيل اليوم أو زيتون في الدار يمرضني، ولا غبوق ها هنا ينتشي به اللوز ويبهجني. ينكسر الضوءان في صدري،وها جئتك أيها الطلل،أسأل عمن أوهنوا بالصفقات يدي.خبر فؤادي يا طللعمن تلهوا بظلام لف أقْمِصتي.هم قعدوا عن موكبي،وما به لحقوا.قد ركبوا أجنحة الغدرانوابتهجوا.أصغوا لأنات الخواء في حديقتي،وما ربطوا.ما خفقت لهم رياح،أو لهم ضج نهار بضياءوبه غنموا.ما قدروا طيني،ولي قد جمعوا دهراوما قدروا. جئتك أيها الطلل،أسأل عمن رحلوا:ما زرعوا فيك؟وما قطفوا؟ولا أزال ها هناأسأل عمن رمدوا الرملوما خمدوا.وإنني أصغي إليهم،يتفتحون وميضا يتسلقني.ولا أزال أبتني في معبد الليلمنارتي وألويتي. وها هنا أصغي لشهرزاد،إذ ترسم حرفهاعلى شفتي.أصغي إليها ها هنا،ترتق طيني،وبعطرهاتروي الضوء في جسدي. الشاعرة هادية السالمي دجبي