10 سَرَيتُ في الدُّجى… وعباءةُ الليلِ تغطّيني… بلا مُؤنسٍ أو رفيق… قمرٌ يعجزُ عن قهرِ خسوفه… وشمسٌ لم تُدركِ القمرَ في كسوفِها… حتى آخر المسار… وبلوغ ذلك المنعطف… عرجتُ إليه… فإذا بكوّةٍ بعيدةِ المدى… يبدو منها وميضٌ خافت… أعدو بخُطايَ… وقلبي يقتادني… وعقلي يواكب النور… أنفاسي تتلاهث… أتعثّر…وأقاوم…لا شيء أريد…إلّا الوصول… فإذا بي…في فسحةٍ للأمل…حيث الروض…الأزهار بكلّ لونٍ أينعت…والفراشات ازدانت…كلّ السنابل انحنت إجلالًا…حدائق تترنّم…وبلبل يشدو…ويستيقظ صوتي…وأتغنّى… تعانقتُ مع الألوان…وانصهرتُ مع الألحان…اكتسيتُ ثوبَ الجمال…وشربتُ نهرًا من الودّ…سرتِ الشمسُ الدافئةُ في جسدي…حطّت العصافيرُ أعشاشها بقلبي…والحمامُ بشدوه بنى لي برجًا من أمان… كلّ الوعود المنسيّة أهدت قصائدها الغزليّة…جاءت بحورُ الشعر تحيّيني…فغاصت أقدامي فيها…كلّ الأحلام الضائعة أتت وادعةً تحيط بي يمينًا وشمالًا… صرتُ أغتسل بعطر الوجد…وأتنسم نسيم السكينة…وعرفتُ أنّ المنعطف…ليس نهايةً للطريق…بل بدايته الأصدق…والوصول هو حضن…لا… مكان … الشاعرة منصورة عمر