314 فسيح هذا العالم: واحد وسبعون ماء، تسع وعشرون يابسة! ليس لي من كثير مائه سوى زرقة لا أراها إلا رسما، رغم امتداد الشواطئ! من قليله ما يهب من الجبال آسنا… ومن بره ملاذ كما لو كان في ثقب إبرة! لا بأس… سأصنع عالمي رسما في لوحة جدارية، أرسم بالرصاص قوس قزح،ومساحة أرض من قطع متجاورات. سأزرع من “اللالون” ربيعامختلفا ألوانه،وأعكس من اصفرار ورقةأشعة الشمس الأولى. سأنسج من حناجر الريححفيف زهر،وتغريد بلابلوزيز حصاد… وأمطر من دمعة واحدةشلالا،ونهرا لا يجف… ذات حلم،كوّرت من دخان سيجارتي غيماتأرشفتها السماءفي رفوف حاجتي! فيا أيتها السماء…أنا الآن بحاجة إليها،فمدّي بها إلى صدر الجدار، إني بحاجة إليها…بحاجة إليها، إن لم يكن هناك متّسعلكائن حييمر تحت ظلالك! الباحث والشاعر اليمني مصطفى عبد الملك الصميدي