الصفحة الرئيسية الشعر الحر محمد المنصف النيفر/تونس: يقول “أمشي على الماء!!”

محمد المنصف النيفر/تونس: يقول “أمشي على الماء!!”

164 مشاهدات 1 دقائق اقرأ

أمشي على الماء وبي هوَس
الغرق
وأسير نحو العمق علّي أختفي..

الريح تشهق من شراعي نفخها
والليل يبرز كالعلق…
وأنا الوحيد بقدرتي وبفكرتي
الماء فوق الماء يحضننا الأفق..

جو جميل للتفكر والتداعي والتأمل والسفر ….
وسبيلي نحو الضوء.. بلا أثر …

وحدي صنعت من القصيدة مركبا
وشراعها قاف القصيدة والورق…

ألقيت في اليم شباكا للنظر
لما عزفت على الوتر…

كل الرواكد في الخبايا علقت،
فطفقت أجمع ما تباعد وافترق،
ما أروع صيد الصبا يا حسرتي!!!
أطياف حلم من منام سُرقت

الطعم حلو والجهود قليلة
وروائح الملح تفوح كما العبق،
إني ملأت الكيس رزقا حينها،
وتخمت من فرط السعادة في الطرق….

النطرة الاولى، مطالب كل حر،
هي مغنم بل مأثم دون ارق…
هي رحلة هي خطوة دون نسق
هي كل ما يبغيه او يحتاج توَّاق الافق.

الان تتسع الشباكُ عيونُها،
الطول والأحجام تبدو كالبَرَق،
وتضيق رغم الواسعات سجونها،
ويضيق منسوب الفلق…

تطفو على السطح السرائر والعِبر،
فأرى المشاغل والمشاكل والمراذل والدرر،
وأرى النفق….

ما همَّني منها سوى اني شعرت بوقعها
ورايتها فرميتها حد الشفق.

هي نطرة ثانية فيها عثرت..
ووقفت بعد مضيها نحو الكهولة فاعتبرت…

الوحش يخرج في الشباك مهمهما
أضحيت طُعم الصيد والسلك عرق،

الخوف يأسرني والفوضى تغمرني
ودمي مطر……

من ثقب قافيتي نفذت الى الانا
وانا الذي عاش البداية والشباب الى الغسق….

غادرت موج البحر نحو الشاطئ
فإذا الورى كالكف للإنسان

تتشابك فيه الخطوط كما البنان
وتشير احداها الى الاخرى سُدًى
كالأرض إذ تلقي التحايا للزمان وللمكان…

الشاعر محمد المنصف النيفر

  • شاعر تونسي
    محمد المنصف النيفر، أستاذ أوّل مميّز في التعليم الثانوي باختصاص اللغة والآداب العربية، ومن مواليد مدينة صفاقس. شاعر يكتب باللسانين، الفصيح والمحكي، وقد راكم تجربة مميّزة مكّنته من الحصول على جوائز وطنية في عدد من التظاهرات الثقافية بتونس. شارك في مناسبات أدبية متنوّعة، من أبرزها أيام الشعانبي للشعر في دورتيها الأولى والثانية، وهو بصدد الإعداد لإصدار ديوانين جديدين: أحدهما بالفصحى والآخر بالشعبي، ليواصل بذلك إثراء تجربته وإضفاء نكهة خاصة على المشهد الشعري التونسي.

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.