335 كتَبتهَا… فَقَرأْتُ في نظَرِ الحَاضِرينَ غِيَابِي عَشِقْتُهَا… فَضَمّنِي بحَنِينِ الأمسِيَاتِ كِتابِي يا مِعطَفَ الكَلِماتِ دَثّرْنِي بِهَا اللّيلُ يمضي والنهَارُ شَبَابِي أهدَيتُهَا نفسي والقَلبُ تَغَنّى بها بين السّاهرين لاَزَالَ خطابِي سوّاحُ أنا بين سماء الأرضِ أخطُو وبين السّنين ألتَحِفُ تُرابِي لو انتهى العمرُ مَنْ سيَقرؤُني؟ تَظَلُّ حروفُ الجَارِحِينَ عذَابِي أضْنَيْتُهَا وَهَبَتْنِي العُمْرَ هَديّةًكلُّ الرُفُوفِ يُعَانِقُهَا سَرابِي يَا مُنشدَ الإنْسانِ أُرسُمْ صَبْرَكَإن مَرَّ على طَيْفِ العُيُونِ جَوَابِي لَوْلاَيَ مَا نَزَفَ الشّعْرُ بِدَمْعِهِقَدْ طَالَ بِيَ… وكُلُّ اللّقَاءِ غِيَابِي في عَثْرَةِ الكلماتِ، في الدُّجَى صَمْتُهَابين لِقَاءِ الحُرُوفِ أُخفي عِتَابِي كَتَبْتُهَا… لِتقرؤُني بِسِرّهَاالنّبضُ يَعزِفُ والسُّطُورُ رِحَابِي عَانَقْتُهَا سَكَنَتْ فُؤَادِي بِلَفْظِهَامَدَدْتُ يَدِي الأنْفَاسُ بِبَابِي كَفَانِي مَا أكْتُبُ إذا غُيِّبْتِي غَدًاواليَومُ بَعْدَ الحَنِينِ أصَبْتُ صَوَابِي الشاعر التونسي محمد الزيتوني لعماري