الصفحة الرئيسية قصيدة النثر لبنى بنزينون / المغرب: تقدّم نصّا بعنوان “إشارة صغيرة”

لبنى بنزينون / المغرب: تقدّم نصّا بعنوان “إشارة صغيرة”

178 مشاهدات 0 دقائق اقرأ

في صباحِ الثلاثاء
لم تكن الحافلةُ تمضي،
كنتُ أنا التي أُغادِر.

المطرُ
كان اسمي الآخر،
وعيناي
ذاكرةً مفتوحة
على الفقد.

أتذكّر:
موتًا
تدرّب طويلاً على الغياب،
هجرًا
يمشي دون وداع،
خذلانًا
يُجيد الابتسام،
وغدرًا
يلبس وجوهًا مألوفة.

في داخلي
عتمةٌ
لا تطلب الخلاص،
تطلب البكاء فقط.

ثم ظهرتْ
نسخةٌ أصغرُ منّي،
خفيفةٌ
كفكرة نجاة،
جلست بقربي
وابتسمت.

سألتني عن اسمي،
فقلتُه
كأنني أستعيده.

أعطيتها الماء،
فشربتْ
وشرب قلبي معها.

ضحكنا،
فتحوّل الزمن
من ثِقلٍ
إلى فراشات.

كأنّ الله
لم يُنقذني دفعةً واحدة،
بل أرسل لي
إشارةً صغيرة،
تقول:
ما زلتِ هنا،
وما زال النور
يجد طريقه
إليكِ.

الشاعرة لبنى بنزينون

  • شاعرة مغربية
    وُلدتُ في مدينة ٱسفي أبلغ من العمر 20سنة منذ نعومة أظافري، وجدتُ في الحرف ملجأً، وفي الكتابة وسيلةً للتعبير عمّا يضجُّ به قلبي من مشاعر وأفكار. أحببتُ الشعر مبكرًا، وكنت أجد في الكلمات سكنًا لروحي، وهروبًا جميلاً من صخب الواقع. شاركتُ في عدة مسابقات مدرسية للكتابة، وكان لقلمي حضورٌ بسيط، لكنه صادق. أكتب عن الحب، عن الوطن، عن الحنين، عن الوحدة، وعن أشياء لا تُقال بصوتٍ عالٍ، بل تُوشوش بها القصائد. أؤمن أن الكتابة ليست ترفًا، بل نجاة. وأنّ الحرف حين يخرج من القلب، يصل. بنزينون لبنى

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.