الصفحة الرئيسية قصيدة النثر غزلان حمدي / تونس: تقدّم نصّا بعنوان “أيها الأسد… حدّ العزّة”

غزلان حمدي / تونس: تقدّم نصّا بعنوان “أيها الأسد… حدّ العزّة”

62 مشاهدات 1 دقائق اقرأ

أيها الأسد، كم مرةٍ واجهتَ الريحَ والعاصفة،
وابتسمتَ كملك الغابة الذي يعرف قوته؟
تمدّ يدك للخير، تحمي من يحتاج،
ولا تلتفت للسهام الخفية،
تزهر في صحراء من الخيانة،
وتثبت أن القلب الكبير لا يلين أمام الرماد.

أيها الأسد، حدّ العزم، حدّ النبل،
قد تجرحك طعنة من ينتظر منك السقوط،
لكنّك لا تسقط… بل تنهض أقوى.
النقاء الذي تحمله سلاحك،
لا يعرف الانكسار،
والرحمة التي تمنحها قوة، لا ضعفًا.

كم واجهت المجهول، وصرخت الدنيا في وجهك،
لكنك تعرف أن العدل لا يزول،
وأن من خلق الأسد، خلق فيه الشجاعة.
خذ درسك من كل تجربة،
واجعلها نارًا تدفئك ولا تحرقك،
وكن كما أنت…
الأسد الذي لا يهاب العتمة،
والأسد الذي يعرف أن العزّ لا يُسلب.

“القوة ليست في الهجوم على الآخرين، بل في الصبر والوقوف شامخًا حين يحاول العالم أن يسقطك.”

الشاعرة غزلان حمدي

  • شاعرة تونسية
    غزلان حمدي، شاعرة وأديبة من تونس، تكتب الشعر الحر والنصوص النثرية ببحث دائم عن الجمال والمعنى، وتجعل من الكلمة فضاءً للبوح والوعي وصون الكرامة. هي أيضاً صاحبة مجلة "غزلان" للأدب والشعر والإبداع الفني العربي، وقد نشرت نصوصها في منصات وصفحات ثقافية متعددة، وتفاعلت مع أقلام عربية أسهمت في صقل تجربتها ومنحها أفقاً أرحب للتجديد والتعبير. لا ترى الكتابة عزلة، بل حواراً مفتوحاً مع الآخر ورسالة إنسانية تنير الدروب وتلامس القلوب. تحمل في شعرها كبرياءً يواجه الوجع، وأملاً يحتضن الحياة، مؤمنةً أن الشعر يظل أرقى وسيلة لقول ما تعجز عنه اللغة اليومية.

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.