الصفحة الرئيسية قصيدة النثر غزلان حمدي تقدّم نصّا بعنوان “أنا ابنة الريح!!”

غزلان حمدي تقدّم نصّا بعنوان “أنا ابنة الريح!!”

473 مشاهدات 0 دقائق اقرأ

أنا ابنة الريح
وسيدة العتمة حين تشعل الخطى أنوارها
أمشي على جمري بإصرار
وأغرس الندى في صخر أيامي الصلبة بلا انكسار

قدري
ذاك المترف بالكبرياء
العصي على الانحناء
لا يهادن العواصف
ولا يطلب رضا الغيم
ولا يساوم الشمس على شعاعها الحر

كم حاولوا كسر جناحي
كم شدوا حبالهم في ممرات دربي
لكنني ظللت أحلق
كأنني دعاء أم لا يعرف المنام
أو حنين تراب للغروب حين يعانق الشفق

قدري العنيد
هو أنفاسي إذا ضاق الأفق
هو صمتي حين ينطق بالحقيقة دون لغو
هو جرحي الذي علمته أن يزهر وردا
ويعلق قصيدة على جدران العناد

أنا لم أنكسر
بل اتكأت على ألسنة اللهب
حتى صار جلدي وشاحا من النار
وسرت حافية على شوك العمر
كي لا تقال عني: كانت ضعيفة

هذا أنا
وهذا قدري
فلا تلوموا الصخر إن أزهر فيه برعم
رفض الذبول
ولا تعتبوا على امرأة
كتبت اسمها على جبين الحياة
انا هنا صامدة كشموخ الجبال

الشاعرة غزلان حمدي

  • شاعرة تونسية
    غزلان حمدي، شاعرة وأديبة من تونس، تكتب الشعر الحر والنصوص النثرية ببحث دائم عن الجمال والمعنى، وتجعل من الكلمة فضاءً للبوح والوعي وصون الكرامة. هي أيضاً صاحبة مجلة "غزلان" للأدب والشعر والإبداع الفني العربي، وقد نشرت نصوصها في منصات وصفحات ثقافية متعددة، وتفاعلت مع أقلام عربية أسهمت في صقل تجربتها ومنحها أفقاً أرحب للتجديد والتعبير. لا ترى الكتابة عزلة، بل حواراً مفتوحاً مع الآخر ورسالة إنسانية تنير الدروب وتلامس القلوب. تحمل في شعرها كبرياءً يواجه الوجع، وأملاً يحتضن الحياة، مؤمنةً أن الشعر يظل أرقى وسيلة لقول ما تعجز عنه اللغة اليومية.

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.