الصفحة الرئيسية مقالات صابر الحميدي يكتب “تونس… حكاية حب لا تنتهي”

صابر الحميدي يكتب “تونس… حكاية حب لا تنتهي”

5 مشاهدات 1 دقائق اقرأ

أنا تونس
أرضك، روحك، قلبك الذي ينبض قبل دمك،
وحلمك الذي يسكن في طيات الصباح.

حقولي تتمايل مع نسيم القمح والشعير،
كما لو كانت خطوات الزمن تدور برفق على الأرض،
والتين الشوكي ينثر صلابة الحياة بين الصخور،
يدعوك لتعلم الثبات في وجه الرياح،
وغابات الصنوبر والفيلين تهمس لك بالهدوء،
وترسم صمت الطبيعة على جدار الروح،
وجبالي خمير وبوڨرنين والشعانبي،
تقاوم كل الزمن، شامخة كأعمدة التاريخ،
تحكي صبر الإنسان وعظمة الأرض معًا.

وسدودي، وواد مجردة،
تسرد حكايات الصمود والتحدي،
وعين دراهم الصامدة تنظر إليك بعين الحياة نفسها،
تعلمك أن الصبر جمال، وأن البقاء فنّ.

وفي أركاني القديمة، كسرى ودڨة والمعالم الأثرية،
تتكلم بصمت عميق،
تخبرك أن الماضي ليس ميتًا،
وأن الذاكرة والنور والفن والحكمة
ما زالوا أحياء في كل حجر، وفي كل نافذة،
وفي كل خيط من الشمس على جدار الزمن.

أنا تونس…
أنا الزيتون الذي يصمد،
والبرتقال الذي يضحك مع الريح،
والنخيل الذي يرفع وجهه نحو السماء
ليعلمك الثبات، والحرية، والرجاء.

أنا تونس… بلاد المندرة والصابة.

الكاتب صابر الحميدي

  • شاعر وكاتب تونسي
    صابر الحميدي، كاتب وطبيب تونسي مقيم في الدوحة، يجمع بين الممارسة الطبية والشغف الأدبي. يكتب الشعر باللغتين العربية والفرنسية، معبّرًا عن رؤى إنسانية وجمالية تنبع من عمق تجربته الحياتية والمهنية. تعكس نصوصه المنشورة على منصة "أمازون" روحًا تتأمل في الإنسان والطبيعة، مستوحاة من سحر الواحة وجمال الجنوب التونسي. يرى أن الأدب والعلم وجهان لجوهر واحد، وأن الكلمة قادرة، مثل الطب، على الشفاء وبعث الأمل في النفوس.

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.