الصفحة الرئيسية خواطر صابر الحميدي / تونس: يكتب “عفوُكَ يا ربّ”

صابر الحميدي / تونس: يكتب “عفوُكَ يا ربّ”

72 مشاهدات 0 دقائق اقرأ

يا ربّ،
لسنا نأتيك لأننا بلا ذنب،
بل لأننا نعرف أنك أوسعُ من ذنوبنا رحمةً.

نأتيك بقلوبٍ أنهكها الطريق،
وبأرواحٍ تعلّمت من العثرة أن السماء
هي المكان الوحيد الذي لا يُغلق بابه.

يا ربّ،
إنّ الإنسان يخطئ لأنه بشر،
ويعود لأنه يعرفك.

فلو لم يكن في قلبه يقينٌ بعفوك
لما رفع يديه في عتمة الدعاء.

عفوك يا ربّ ليس مجرد مغفرة،
بل ولادةٌ جديدة للروح،
كأن القلب بعد العفو
يُعاد إلى صفائه الأول.

فإذا ضاقت بنا أنفسنا
اتسعت بنا رحمتك،
وإذا أثقلتنا أخطاؤنا
خفّفتها كلمة: يا ربّ.

فاجعل لنا من عفوك نصيبًا
يُطفئ في صدورنا حرقة الندم،
ويعيد إلى أرواحنا طمأنينة الطريق.

الكاتب صابر الحميدي

  • شاعر وكاتب تونسي
    صابر الحميدي، كاتب وطبيب تونسي مقيم في الدوحة، يجمع بين الممارسة الطبية والشغف الأدبي. يكتب الشعر باللغتين العربية والفرنسية، معبّرًا عن رؤى إنسانية وجمالية تنبع من عمق تجربته الحياتية والمهنية. تعكس نصوصه المنشورة على منصة "أمازون" روحًا تتأمل في الإنسان والطبيعة، مستوحاة من سحر الواحة وجمال الجنوب التونسي. يرى أن الأدب والعلم وجهان لجوهر واحد، وأن الكلمة قادرة، مثل الطب، على الشفاء وبعث الأمل في النفوس.

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.