63 يا ربّ، لسنا نأتيك لأننا بلا ذنب، بل لأننا نعرف أنك أوسعُ من ذنوبنا رحمةً. نأتيك بقلوبٍ أنهكها الطريق، وبأرواحٍ تعلّمت من العثرة أن السماء هي المكان الوحيد الذي لا يُغلق بابه. يا ربّ، إنّ الإنسان يخطئ لأنه بشر، ويعود لأنه يعرفك. فلو لم يكن في قلبه يقينٌ بعفوك لما رفع يديه في عتمة الدعاء. عفوك يا ربّ ليس مجرد مغفرة، بل ولادةٌ جديدة للروح، كأن القلب بعد العفو يُعاد إلى صفائه الأول. فإذا ضاقت بنا أنفسنااتسعت بنا رحمتك،وإذا أثقلتنا أخطاؤناخفّفتها كلمة: يا ربّ. فاجعل لنا من عفوك نصيبًايُطفئ في صدورنا حرقة الندم،ويعيد إلى أرواحنا طمأنينة الطريق. الكاتب صابر الحميدي