365 منهكة أنا بسفري الطويل في مملكة الرماد، لا أدري إن كنت سجينة أو سجّانة، حورية حالمة أو طفلة خائفة، أميرة مغوية أو ملكة بلا عرش، أم تراني أيقونة مدهشة، في رحلة لا بداية لها ولا نهاية. أتعجب وأسأل: هل فقدت رقة شعوري أم مازال يصلح؟ قلبي العجيب المدهش، طالما رقعته، وسددت ثقوبه، طالما ربيته، اطعمته حبًا وسقيته، ثار، كسّر قيوده، لجمته، عاد إلى كبرياءه، ففطمته. لا أنكر اني بالكمال وعدته وأغريته،كبر وتعالى،ومن صدري أفلت وتمادى،امسكت بتلابيبه،وفي مكانه سمّرته،بالوقوع في الفخ، أرعبته،تشبثت به حتى لا ينطلق المسكين ويتعثر،ويجر هذا الجسد الطاعن إلى الجحيم ويتلذذ. تلقفته كجمرة بين كفيَّ حتى لا يحترق،فآلمني،هدهدته،خفت ان يجرني إلى موت الصمت وأنصاف الشعور، فأوثقته،حتى لا ينحن لجمع فتات شعور ملقى على طرقات قلب مستهلك،أو ربما فاقد لتاريخ صلوحية، فأُنكره،و ربما لقطتي أُطعمه. قلبي مجازف،على الخسارات متعود،مرقّع،طالما حذرته من أنه إذا انحنى سينسكب،وكل ما فيه سيتبعثر،ويتدحرج إلى مسامير لعبة عاشق ليست على مقاسه، فيهلك… الشاعرة روضة نعمان