116 فقدت الساحة الفنية والموسيقية في تونس، الموسيقار والفنان عبد الحكيم بلقايد، الذي وافته المنية يوم الجمعة 3 أفريل 2026، تاركًا وراءه مسيرة فنية ثرية وبصمة راسخة في عالم الموسيقى. والراحل من مواليد 25 جانفي 1958، وقد عمل موسيقيًا وعازف عود، وتولى قيادة الفرقة الموسيقية التابعة لـمؤسسة الإذاعة التونسية منذ سنة 1984. كما عُرف بكونه ملحنًا وشاعرًا غنائيًا، قدّم أعماله لعديد المطربين والمطربات الفاعلين في الساحة الموسيقية، مسهمًا في إثراء الأغنية التونسية بأعمال جمعت بين الأصالة والتجديد. بدأ عبد الحكيم بلقايد مسيرته الموسيقية في سن مبكرة، حيث أبدى شغفًا واضحًا بآلة العود، ما دفعه إلى التعمق في هذا الفن وصقل موهبته عبر التجربة والدراسة. ومع مرور السنوات، أصبح من الأسماء البارزة في الساحة الفنية التونسية، سواء من خلال العزف أو التلحين أو قيادة الفرق الموسيقية. وقد شارك في العديد من الحفلات والمهرجانات داخل تونس وخارجها، مقدّمًا عروضًا موسيقية راقية، كما تعاون مع عدد من الفنانين، واضعًا بصمته الخاصة في أعمالهم. وتميّز بأسلوب فني يجمع بين التقنية العالية والإحساس المرهف، ما جعله يحظى بمكانة محترمة لدى الجمهور والنقاد. كما تحصّل الفقيد على عديد التتويجات، من بينها جائزة أحسن لحن في مهرجان الأغنية العربية، إضافة إلى عدة جوائز في مهرجان الموسيقى التونسية، حيث نال الجائزة الأولى سنة 1997، والجائزة الثانية سنة 2000، والجائزة الثالثة سنة 2002، وهو ما يعكس قيمة عطائه وتميزه الفني. شكّل عبد الحكيم بلقايد نموذجًا للفنان الملتزم بقيم الفن الأصيل، حيث ظل وفيًا لآلة العود، ومساهمًا في تطوير الأغنية التونسية والحفاظ على هويتها. كما كان له دور بارز في تكوين أجيال من الموسيقيين، عبر نقل خبرته وتجربته إليهم. برحيله، تخسر الساحة الثقافية التونسية أحد أعمدتها، غير أن إرثه الفني سيظل حاضرًا، يتردّد صداه في كل لحنٍ صادق، وكل وترٍ ينبض بالحياة. نيابوليس