الصفحة الرئيسية قصيدة النثر محمد ضياء رميدة / تونس: نصّ بعنوان “دهشة في سِفر الموت”

محمد ضياء رميدة / تونس: نصّ بعنوان “دهشة في سِفر الموت”

1.1K مشاهدات 0 دقائق اقرأ

المَوتُ يَفقَهُنا الآن،
بكلِّ لهجاتِ اللّه..

في الأفق السقيم،
يُحاكُ،
ڨرافيتٌ تابوتيُّ الحرف
لا يمسهُ لُغوب..
لورداتٌ فوق الدماء
يمزقون الوجود بين أنياب التيه..
إنحدار روحٍ من الأقاصي
تبكيها الجدران الساغبة…
هل حُبِكَ فمُ العرش بخيوطِ الإغضاء..!
حقا، لا دراية تنقذ الفهم،
من تحت أنقاض الدهشة..!

شائك لجام الحقيقة أيها الموت..!
تراني أيها السافل،
من بينِ حُطامِ الكيان..
أراك من أعينِ القَذائف
ثملا بكؤوسِ الطين.. فقط..!

فروةُ الدهر،
تفركها أصابعك الهاربةُ من الحَتف..
بِلاَ مَوئِلٍ للإستيعاب،
أنكفُّ عنِ الإيقاع،
أَمتَطي أصفر الذبيحة،
على سنام اللّه الفاقع..
نحو دهليز اللاّفهم الضرير..
حيث الأجساد كوفياتٌ،
بكى نَسيجُها مِسكا..
حيث إحداثيات المشاعر،
تنقشُ خريطة معطرة بالآهات..
حيث، الحَيثُ يُقبَرُ قَصِيّا.. في اللاّرؤية..
أوّاه.. يا موت..!
مِتر وبِضعةُ أحلام
نَمَّقُوا
مَوطِئ الفِكرةِ الأخير…!

الشاعر محمد ضياء رميدة

  • شاعر تونسي
    محمد ضياء رميدة، شاعر متوج في عديد المحافل المحلية والوطنية، له عشرات المشاركات والمداخلات الشعرية في عدة محافل أدبية وثقافية، كما نشرت قصائده في تونس والعالم العربي، مدون مهتم بالقضايا الفكرية، وطالب لغة وآداب وحضارة عربية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس.

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.