الصفحة الرئيسية قصيدة النثر داود بوحوش/تونس: يقدم قصيدة بعنوان “ثلاثة في شراييني سكناهم”

داود بوحوش/تونس: يقدم قصيدة بعنوان “ثلاثة في شراييني سكناهم”

224 مشاهدات 1 دقائق اقرأ

ونبقى… ما حيينا… سنبقى
كحشو على هامش الورقة،
قشّة في مهبّ الموج تشقى،
اليابسة تطلب فلا تطال المرفأ.

أرنبا مِشية السّلحفاة حاكى،
فنسي مشيته الأولى تلك،
وجانب صواب الممشى.

أقرؤنا ملء الوضع الذي نحيا،
فيضحك الوضع وينعى،
ويندب حاله الذي أبكى.

كم صرخنا بصوت هو الأعلى
أن… ذهبت ريحنا،
فيا خيبة مسعى ما
ذهبت ضادنا التي
تربك الغرب فيخشى.

لغتنا الأم هي الأثرى،
فلم نهجرها ألسنا بها الأحرى؟

أنا عنّي وإن كنت موليار أهوى،
كيف لا،
ولقمة عيشي التي بها أسعى،
لكن كلّا،
فلغة الدّؤلي لي الأهوى.

أهيم بها فتنحني طوعا،
كما عشقي الأبقى،
أمارسها فتستحيل رضابا،
لتغدو لي الأشهى.

أفرغ فيها جام حرفي
متى أغتاظُ،
فأطرحها نارا تلظّى،
يصلاها من
على الخضراء تجاسر،
وقال أنا ربّكم الأعلى.

ثلاثة في شراييني سكناهم،
كما العروق للدّم مجرى:
الله والوطن والضّاد،
فنعم بهم مسرى.

الشاعر داود بوحوش

  • شاعر تونسي
    شاعرٌ يحمل بين أنفاسه وهجَ الكلمة وضياءَ المعرفة، يعمل مساعدًا بيداغوجيًا في مجال التربية والتعليم، حيث يجمع بين تربية العقول وصياغة الجمال بالحروف. أصدر ثماني مجموعات شعرية مشتركة، وطنية وعالمية، لتكون جسورًا تمتد بين القلوب، وصدحًا للإبداع في فضاء الأدب الإنساني، إلى جانب مجموعته الشعرية البكر «كيفك... كيفني»، التي تعكس رهافة حسه وعمق وجدانه. هو منسق منتدى الجازية الهلالية للثقافة والفنون، ومشرف على برنامجين في جنس الأدب الوجيز، مؤمن بأن الكلمة الموجزة قادرة على احتواء المعنى الواسع، وأن الجمال لا يُقاس بطول النص بل بمدى صدقه وتأثيره. نال عشرات الدكتوراه الفخرية العربية والعالمية تقديرًا لمسيرته الأدبية وإسهاماته الثقافية، ليغدو أحد الأصوات التي تزرع الأمل وتُجدد حضور الشعر في الوجدان الإنساني.

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.