الصفحة الرئيسية قصيدة النثر خولة ساعي / تونس: نصّ بعنوان “معجزة الله”

خولة ساعي / تونس: نصّ بعنوان “معجزة الله”

80 مشاهدات 0 دقائق اقرأ

انظر لنفسك بعين المتيم،
ففيك انطوى الكون كله… وأنت لا تعلم.

في قلبك بحر من الأسرار ملتهب،
لو أبصرته يوما… لقلت: أنا العالم كله.

في روحك فجر إذا ما لاح مبتسما،
تلاشى الليل… واعتذر الهم والألم.

فلا تحتقر نفسا أتاها الله معجزة،
فمن روحه اكتمل الكمال بنفخة،
ولا تظنن بأن النور منعدم.

أنت القصيدة إن ضاقت قوافيها،
وأنت المعاني إذا ما خانها الكلم،
فأنت الوزن والبحر والبيت.

إن ضعت يوما ففكر:
من يضيع روحا
في صدرها الشمس… والآفاق… والقدم؟

فانهض، فليس الذي فيك أمره عادي،
فيك ابتداء الانتصارات التي تختتم.

وانظر لنفسك بعين المتيم دائما،
فأنت مخلوق بيد المبدع المقتدر.

الكون بعضك…
وأنت الأعظم وإن لم تدرِ.

الشاعرة خولة الساعي

  • شاعرة وكاتبة تونسية
    خولة ساعي … . أكتب منذ سنوات بدافع شغف داخلي يجعل من الكلمة بيتًا ومن الحبر ملاذًا. أتنقل بين الشعر والخواطر والنصوص الحرة، أبحث من خلالها عن الضوء وسط العتمة، وعن الجمال في تفاصيل الحياة. الكتابة بالنسبة لي ليست ترفًا، بل متنفسًا عميقًا، وفعل مقاومة مطلوب. تكويني الأكاديمي ليس أدبيًا، فأنا عصامية التكوين، صانعة عطور وممارسة في البرمجة اللغوية العصبية، أمزج كل ما تعلمته في حياتي في كل ما أفعل. فتجدني أحيانًا أصنع عطرا يحرك الذاكرة الشمية لامرأة في طفولتها كانت تسرق الياسمين وأحيانًا أكتب نصًا برائحة الدم الممزوج بعبير أرض فلسطين. لي كتاب في اختصاصي بعنوان «فلسفة الجمال بين السيكولوجيا والطبيعة»، يتناول الصناعات التجميلية الطبيعية والعطور. أؤمن أن الأدب مرآة الروح وصوت القلب، ولهذا أكتب وأسعى أن تترك كلماتي البسيطة أثرًا إنسانيًا صادقًا.»

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.