178 “مريم لا تغيب” بداية نص خفيف على الروح وعنوان خفيف الظل، نص يحمل في طياته عمقًا شعريًا وفلسفيًا يجسد قوة المشاعر والتواصل الإنساني. عنوان “مريم لا تغيب” يمثل رمزًا للحنين والوجود، ويعكس قدرة الحب والشعر على تخطي حدود الزمان والمكان. النص ينبض بالحياة، حيث يستخدم استعارات غنية مثل “رئة الأرض” و”أنفاس الطين”، تعبير يضع النص في إطار من المعاني الوجودية. تتداخل الطبيعة مع الوجود الإنساني، التي تتحدث عن العلاقة الحميمة بين الإنسان والطبيعة، وعن الأثر الذي تتركه المشاعر في ذاكرة التاريخ. كما أن الإشارة “لخيانة الوقت” و”فتيل الإيمان” تكشف عن صراعات داخلية تعكس واقع الحياة. الصوت الشعري هنا يعبر عن شغف واعتزاز، ويتجلى ذلك من خلال مخاطبة “مريم” كرمز للوجود والأنوثة، كشاعرة وكروح تعانق الأفكار. تكرار عبارة “يا فائزا بالشعر” يعبر عن احتفاء بالمعنى الفني للشعر، ويجسد الصراع الجميل بين الكلمات والتحليق في عوالم الأحلام، مما يعبر عن شغفها من خلال لغة تُجسد حالة الفقد والاشتياق، مما يمنح النص طابعًا حميميًا وعميقًا. إضافة إلى ذلك، صورة “أنثى وأهواك” و”البتول” تعكس عمق الصلة بين الذات والمحبوبة، مما يخلق شعورًا بالاستمرارية والخلود. في النهاية، يُضفي النص جمالية على فكرة “السنابل”، حيث تمثل الأمل والتجدد، مما يجعل القارئ يشعر بخفة الروح، ويستشعر السلام المبعوث في نهاية النص. إنني أشعر بالإعجاب بمهارة التعبير والتجسيد التي تتجلى في هذا العمل الأدبي الرائع. “مريم بين خفة الظل وعمق المعنى” خالص التحيةدراسة كتبها الشاعر الفلسطيني الاردني محمد خالد النبالي مريم لا تغيب هي رئةُ الأرض،أنفاسُ الطين،ورعفُ الشعر.للتاريخ النتوءات،قصةٌ تُضارع البحر في سرِّه،تطلُّ من مئذنة السماء،فتوقد في خيانة الوقتفتيلَ الإيمان.تصيح بالغاوين، تؤذِّن للشعر،فيهيمون في الكتاب، يضاجعون الحلم. يا مريم؛ أشتاقك أنثى، وأهواكشاعرةَ الوجود كملهمي. يا فائزا بالشعر؛ تطارح شهوتيبفيضك البارع، تنازع السماوات.نهمُ الحرف تشبع القصيدة غرقًا،فتطفو كعذراء على صدرك،البتولُ أنا خاتمةُ المريمات.أغرس في أضلعك وردي،فأنا ومن بعدي الفصول،زاهرةٌ بلا زنبق ولا عطر، أنا، يا صانع السفن،أنا السَّفّانة وسرُّ المحار،كيفما أبحرت،هل ستسعفك العاصفة،ويرحم صنعك الإعصار؟ يا فائزا بالشعر،قصيدةٌ أنا بعيدةُ المدار،لم يكتبها الشعر بعد،سرٌّ أنا لم يجدني المدادفي الريح ولا في المحار. أكتب عن السنابل،فأبعث فيكم يمامةَ سلام. من ديواني “أحاول أن أكتب عن السنابل” الكاتبة مريم خضراوي