الإثنين, أكتوبر 26, 2026
الصفحة الرئيسية تظاهرات “بيوتنا تقاسيم وكلمات”… تتويج وطني لثمار المطالعة والإبداع يومي 25 و26 أكتوبر 2026

“بيوتنا تقاسيم وكلمات”… تتويج وطني لثمار المطالعة والإبداع يومي 25 و26 أكتوبر 2026

72 زائر 3 دقائق اقرأ

تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، وبإشراف الإدارة العامة للكتاب وإدارة المطالعة العمومية، وبالتعاون مع المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بتونس، تنتظم يومي 25 و26 أكتوبر 2026 تظاهرة «بيوتنا تقاسيم وكلمات»، لتتويج الفائزين وطنيا في المسابقة التي شاركت فيها المكتبات الجهوية والعمومية والمتنقلة، في محطة تحتفي بثمار الجهد الثقافي المبذول في مختلف جهات البلاد، وتكرّم الأطفال واليافعين الذين تميزوا في مسار المطالعة والإبداع.

ولا تمثل هذه التظاهرة مجرد موعد لتوزيع الجوائز والشهادات، بل هي تتويج لمسار شاركت في إنجاحه مؤسسات المطالعة العمومية، من خلال تأطير المشاركين وتشجيعهم ومرافقتهم، وفتح المجال أمامهم لاكتشاف قدراتهم وتطوير مهاراتهم. كما تجسّد البعد الوطني للمسابقة، التي جمعت مكتبات من مختلف الجهات، بما فيها المكتبات المتنقلة التي تضطلع بدور مهم في تقريب الكتاب من القراء وتوسيع فرص الانتفاع بالخدمات الثقافية.

من المكتبات إلى منصة التتويج.. مسار من المثابرة والإبداع

تكتسب المسابقة أهميتها من امتدادها عبر شبكة المكتبات الجهوية والعمومية والمتنقلة، التي تمثل فضاءات أساسية لاكتشاف المواهب وتنمية حب القراءة لدى الناشئة. فخلف كل تتويج تجربة من المطالعة والاجتهاد، ومرافقة من الإطارات الثقافية، وفرصة أتيحت لطفل أو يافع ليكتشف في الكتاب نافذة على المعرفة، وفي التعبير الإبداعي مجالا لإبراز قدراته.

ويعكس هذا المسار أهمية الدور الذي تضطلع به المكتبات العمومية في جعل المطالعة ممارسة حية ومتواصلة، لا تقتصر على توفير الكتب، بل تتجاوز ذلك إلى تنشيط الحياة الثقافية، وتحفيز المبادرات، وتنمية مهارات القراءة والتعبير والتواصل، بما يعزز الصلة بين الناشئة والكتاب.

كما يمنح التتويج الوطني قيمة إضافية لهذه التجارب، إذ يجمع الفائزين في فضاء واحد للاحتفاء بإنجازاتهم وتبادل الخبرات، ويؤكد أن الإبداع يمكن أن ينطلق من مختلف الجهات، متى توفرت فرص المشاركة والتأطير والتشجيع.

برنامج ثقافي متنوع يحتفي بتعدد أشكال التعبير

تتجاوز فقرات «بيوتنا تقاسيم وكلمات» مراسم التكريم إلى برنامج ثقافي يجمع بين الحكي والصورة والكتابة والتعبير الفني، بما يعكس تعدد المسارات التي يمكن أن تقود من المطالعة إلى الإبداع.

ويتضمن برنامج الأحد 25 أكتوبر ورشة في تقنيات فن الحكي تؤمنها زهراء الوسلاتي، وعرضا حكواتيا بعنوان «سوالف القمرة» تقدمه راضية نصرية، إلى جانب ورشة حول مراحل إنجاز الفيلم الوثائقي وأنواعه يؤطرها بلال بوعزيز.

وتحضر هذه الفقرات باعتبارها امتدادا طبيعيا لعالم القراءة؛ فالحكاية تنمي الخيال والقدرة على السرد، والصورة تفتح آفاقا للتوثيق والتعبير، فيما تساعد الورشات التطبيقية على الانتقال من التلقي إلى التجربة والإنتاج.

أما يوم الاثنين 26 أكتوبر، فيتضمن مسابقات القصة الرقمية والفيلم الوثائقي القصير والحكي والخرافة الشعبية، إلى جانب عرض تجارب الفائزين في مختلف الفئات العمرية. ويبرز هذا التنوع قدرة الثقافة على الجمع بين الذاكرة الشعبية وأدوات التعبير الحديثة، وبين المحافظة على الموروث والانفتاح على إمكانات الإبداع المعاصر.

المكتبات العمومية والمتنقلة.. شريك أساسي في اكتشاف المواهب

تكشف هذه المسابقة عن أهمية شبكة المطالعة العمومية باعتبارها مجالا وطنيا تتكامل فيه جهود المؤسسات الثقافية والإطارات المشرفة على تنشيطها. فالمكتبة ليست مجرد مكان لحفظ الكتب وإعارتها، بل فضاء لاكتشاف القدرات ومرافقة الناشئة وتوفير فرص المشاركة الثقافية.

وتبرز أهمية المكتبات المتنقلة على وجه الخصوص في تقريب الكتاب من المناطق البعيدة، وتوسيع دائرة المستفيدين من الأنشطة الثقافية، بما يدعم مبدأ تكافؤ الفرص في الوصول إلى المعرفة والمشاركة في المبادرات الوطنية.

ومن هذا المنطلق، فإن تتويج الفائزين لا يختزل النجاح في أسماء المتحصلين على الجوائز، بل يسلط الضوء أيضا على قيمة العمل الثقافي اليومي الذي تحتضنه المكتبات، وعلى دور الإطارات التي تساهم في تحفيز الأطفال واليافعين على القراءة ومرافقتهم نحو التميز.

تتويج يكرم الإنجاز ويحفز على مواصلة المسار

يشكل تكريم الفائزين وتوزيع شهادات المشاركة لحظة اعتراف بالجهد والمثابرة، ورسالة تشجيع على مواصلة القراءة والتعلم والإبداع. فالتتويج ليس نهاية المسار، بل حافز على تطوير التجارب وتوسيع المعارف، وبناء علاقة دائمة مع الكتاب باعتباره رفيقا في التعلم وأداة لفهم العالم والتعبير عنه.

وتؤكد تظاهرة «بيوتنا تقاسيم وكلمات» أن الاستثمار في المطالعة يبدأ من المكتبات القريبة من القراء، ويتعزز بالمرافقة والتأطير، ويبلغ محطته الوطنية بتثمين التجارب المتميزة والاحتفاء بأصحابها.

إنها مناسبة لتكريم الفائزين، والاعتراف بجهود المكتبات الجهوية والعمومية والمتنقلة، وتجديد الرهان على الثقافة باعتبارها حقا للجميع ورافعة لبناء جيل قارئ ومبدع. وبين الكتاب والحكاية والصورة والكلمة، تتجلى قيمة هذه المبادرة في قدرتها على تحويل المطالعة إلى تجربة مشتركة، تتعدد فضاءاتها وتتلاقى أهدافها عند اكتشاف الإنسان وتنمية قدراته.

عبير غزواني
إعلامية – تونس

  • إعلامية تونسية
    عبير غزواني اطار في وزارة الشؤون الثقافية تنشط في الاعلام الثقافي والتصوير الصحفي وتغطيات التظاهرات استاذة فرنسية في تقنيات التواصل وتكتب باللغتين ولها بطاقة احتراف في التصوير الفوتوغرافي تنشط على المستوى التربوي والتنموي والاجتماعي للتعريف بجهتها جندوبة وتثمين ثرواتها و تسعى لتسليط الضوء على الحراك الثقافي في كل مجالاته على المستوى الوطني والدولي .

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.