الأربعاء, أغسطس 5, 2026
الرئيسية » بالفيديو/ الباحث اليمني مجيب الرحمن الوصابي : هذا هو سرّ قوة تونس رغم الظروف الصعبة

بالفيديو/ الباحث اليمني مجيب الرحمن الوصابي : هذا هو سرّ قوة تونس رغم الظروف الصعبة

84 زائر 2 دقائق اقرأ

المذيعة: مرحباً بكم.

الضيف: مجيب الرحمن الوصابي، كاتب وإعلامي وباحث من اليمن. مرحباً بك. حياكم الله،

المذيعة: الزيارة لتونس؟

الضيف: لا والله، أنا طالب دكتوراه في السنة الأخيرة بحمد الله، وطبعاً مشارك بفعالية في الأنشطة الثقافية التي تزخر بها تونس. تونس بلد الثقافة الأول في الوطن العربي، وهناك اهتمام صراحة من المسؤولين في الدولة بالجانب الثقافي.

الضيف: في كل مدينة مركز ثقافي نشط، وفي كل ولاية هناك أيضاً مراكز شبابية متميزة. أنا جئت من قليبيا من مهرجان الأدباء الشبان، حقيقة شيء مبهر ويدعو للغبطة أن يوجد بلد عربي رائد في هذا المجال بالاهتمام بالثقافة. وسر تماسك تونس رغم الظروف هو هذا الإنسان المثقف الواعي المتعلم.

المذيعة: بارك الله فيك، أنت من اليمن كاتب وباحث جامعي وإعلامي، كيف وجدت المجال والنصق الثقافي التونسي اليوم؟

الضيف: مبهر! زرت الكثير من الدول العربية، وحتى مقارنة باليمن مع وضعنا، هناك اهتمام بالمراكز الثقافية؛ في كل ناحية يوجد مركز ثقافي نشط وأعمال مبهرة، سواء في الجانب الروائي (تخصصي) أو الأدب الشعبي والموروث.

قبل يوم واحد كنت في مهرجان الوديان المغاربي وكنت محكّماً في الشعر الشعبي، وأجمل ما في تونس هذا القبول بالآخر، والقبول بالعربي، والأجمل احتضانهم للقضية الفلسطينية؛ قضية الأمة التي تكاد تكون بالنسبة للتونسي عقيدة وركناً من أركان الإيمان.

المذيعة: بالنسبة لك، من هم الشعراء أو الكتاب الذين تقرأ لهم في تونس وكانوا مصدر إلهام؟

الضيف: أنا منغمس بقوة في الأدب التونسي في الرواية والشعر. كتبت دراسات عن فتحي النصري، وتجمعني صداقة بالشاعر الكبير آدم فتحي، والتقيت به في أكثر من مكان وتحدثنا كثيراً. أيضاً الحبيب السالمي الروائي المشهور، وكثير من أدباء تونس.

تونس فيها أكثر من 1000 رواية، والثقافة تجري في عروق الشعب، والمؤسسات الثقافية مزدهرة. لذلك فكرت أن تكون هناك رابطة باسم الأدباء العرب في تونس لنساعد في السياحة الثقافية، لأن الجمهور المثقف في تونس لا يوجد مثيله في أي دولة عربية، تقرأ حتى في معرض الكتاب وحجم الإقبال على اقتناء الكتب مذهل رغم الظروف الاقتصادية.

أنا أيضاً عضو في مخابر علمية بتونس، منها مخبر الاشكال الثقافية بجامعة قرطاج، ومخبر اللسانيات الحاسوبية والمباحث الدلالية للأستاذ عبد السلام العيساوي.

المذيعة: اليوم في ظل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والسيطرة التكنولوجية، هناك نوع من البعد عن تصفح الكتاب الورقي، كيف ترى هذه العلاقة بين القارئ والكتاب؟

الضيف: عندما أعود للكتاب ورقياً وتصفحه، أجد متعة غير طبيعية. القراءة من الشاشات مرهقة ومتعبة وتسبب توتراً. أحياناً أرمي الهاتف وأعيش في قرية “قبلاط” عند صديقي حمزة الهمامي بين الطبيعة بعيداً عن الشاشات، وأشعر بصفاء ذهني عجيب.

القراءة الورقية تغذي الذاكرة، رغم أن الشاشات سببت لنا جميعاً بعض الكسل في القراءة، إلا أن الكتاب الورقي هو الأساس.

الضيف: بالطبع هناك إيجابيات للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، فأنا أحياناً أبحث عن معلومة كانت تتطلب سفراً ومسافات، والآن أجدها أمامي بكل المصادر. نحن في ثورة علمية خطيرة.

المذيعة: الخوف الكبير هو على الأجيال الصغيرة التي تنشأ على الشاشات والهواتف، وهو أمر خطير جداً.

الضيف: هذا بلاء عالمي، حتى أطفالي أحياناً نعيش في عزلة داخل البيت الواحد وكل شخص مع هاتفه. العالم يسير نحو منعطف خطير مع تطور الذكاء الاصطناعي، لكن يجب ألا نبتعد عن الكتاب وقراءة القصص والروايات.

الضيف: الآن بدأت أجد الوقت لقراءة الكتب الورقية. جئت إلى تونس واشتريت/تلقيت أكثر من 150 كتاباً، والمشكلة الآن كيف سأعود بها إلى اليمن بسبب الوزن!

المذيعة: مرحباً بك في تونس، ما هي أكثر الأماكن التي أعجبتك؟

الضيف: أكاد أكون اليمني الوحيد الذي زار معظم مناطق تونس؛ زرت سوق البلاط، المدينة العتيقة (التي تذكرني بصنعاء القديمة)، ودوز، وسيدي بوزيد، وسبيطلة، والقصرين. تونس كلها أماكن سياحية وتاريخية.

وأختم بمقولة اعتز بها: وكأن الله نظر إلى قلوب أهل تونس، فلم يجد بلداً بجمالهم وجمال قلوبهم… فأعطاهم تونس.

المذيعة: عيشك، بارك الله فيك ومرحباً بك.

نيابوليس الثقافية

  • رئيس التحرير تونس
    المـجلّـة الرقمية نيـابوليس هي مـجلّـة إخبارية ثقافية فنية وفكرية واجتماعية وهي مـجلّـة غير ربحية تسعى إلى الارتقاء بالوعي والمستوى الفكري والإنساني للناشئة والشباب، وتدعم التظاهرات واللقاءات بين المثقفين والأدباء والشعراء والفنانين. موقع المـجلّـة الرقمية نيـابوليس بوابتك لمتابعة الأخبار الحينية والمعلومات الصحيحة موقعنا الإخباري يحرص دائما على تقديم كل ما هو صحيح وآني ونحرص دائما على الشفافية والحياد الموضوعي وتقديم الرأي والرأي الآخر مع احترام الاختلاف وحقوق الانسان.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.