الصفحة الرئيسية تظاهرات قادمة بالصّور/سبيطلة: نجاحٌ تنظيميٌّ وإعلاميٌّ، وإقبالٌ جماهيريٌّ كبير خلال فعاليّات الدّورة الخامسة لـ”مهرجان ليالي المدينة”

بالصّور/سبيطلة: نجاحٌ تنظيميٌّ وإعلاميٌّ، وإقبالٌ جماهيريٌّ كبير خلال فعاليّات الدّورة الخامسة لـ”مهرجان ليالي المدينة”

81 مشاهدات 3 دقائق اقرأ

بسهرة مع “حضرة سوسة الدولية” بقيادة محمد علي الجلايلي، اختُتمت البارحة 16 مارس الجاري فعاليات الدورة الخامسة لـ”مهرجان ليالي المدينة” الذي نظمته، بدعم من وزارة الشؤون الثقافية والمؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالقصرين، دار الثقافة سبيطلة، بالتعاون مع جمعية أحباء دار الثقافة سبيطلة التي يرأسها الأستاذ نجيب الهلالي، وبإدارة الأستاذ نجيب الهلالي، وبالشراكة مع المؤسسات الجامعية، وذلك من 8 إلى 17 مارس الجاري.

وكانت سهرة الاختتام في ليلة الوجد والصفاء، مع عرض صوفي امتزج فيه الذكر بعبق التراث، وحلّق خلالها جمهور المهرجان في رحلة من الطرب الصوفي الأصيل.

يُذكر أنه خلال هذا المهرجان انتظمت مجموعة من السهرات التي احتضنتها دار الثقافة سبيطلة، وافتُتحت بعرض في الإنشاد الديني والصوفي بعنوان “الخمسة” للفنان خميس شوية، ثم سهرة موسيقية أحيتها الفنانة كريمة بن عمار، وتميزت بحضور عدد هام من عشاق الموسيقى والطرب الأصيل من مختلف الفئات العمرية، حيث قدمت الفنانة باقة من الأغاني الطربية والتراثية التونسية التي جمعت بين الأصالة والتحدي.

وأثرها كانت السهرة مع عرض تراثي موسيقي للفنان ناجح المهذبي، وعبر عرض فني موسيقي مميز قدّم كوكتالًا من الأغاني التونسية والليبية وأغاني الجنوب التونسي، وذلك وسط حضور جماهيري تفاعل مع مختلف الفقرات الموسيقية، حيث تنوّعت المقاطع المقدّمة بين ألوان موسيقية تراثية وشعبية عكست ثراء الموروث الفني في تونس وليبيا، لينجح هذا العرض في خلق أجواء احتفالية جمعت بين الإيقاع الأصيل والروح الرمضانية.

إلى جانب تقديم العرض الموسيقي “منارة سبيطلة” الذي تميز هو الآخر بأداء فني جمع بين الطرب الأصيل والأنغام التونسية، حيث استمتع الحضور بباقة من المقاطع الموسيقية التي استحضرت روح التراث والهوية الثقافية للجهة.

وقد تميز هذا المهرجان بالتنظيم المحكم لوجستيًا وأمنيًا، كما عرف إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، باعتباره لبّى رغبات مختلف الفئات العمرية والفئات الاجتماعية والأذواق الفنية، حيث شهدت مختلف سهراته تفاعلًا لافتًا من الجمهور الذي واكب العروض في أجواء احتفالية عكست خصوصية ليالي رمضان بمدينة سبيطلة، وأكدت الدور الذي يلعبه المهرجان في تنشيط الحركة الثقافية والفنية بالمنطقة، وإتاحة فضاءات للقاء بين الفنانين والجمهور في أجواء رمضانية مميزة.

سجّل خلالها الفن الرابع حضوره من خلال عرض مسرحي كوميدي من نوع “الوان مان شو” للفنان ياسين الصالحي بعنوان “ما يضحكنيش”، وهو عرض جمع بين الإمتاع والرسالة بأسلوب ساخر وذكي، في ملامسة لقضايا الحياة اليومية بروح خفيفة قريبة من الجمهور، وعبر أداء متميز وحضور ركحي قوي، وتفاعل كبير بينه وبين الجمهور في أجواء من البهجة والفرح والسرور.

كما توجّه المهرجان بمادته إلى الفئة الطلابية بالمنطقة، إذ إنه في إطار الاتفاقيات الإطارية بين المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالقصرين والمؤسسات الجامعية، تم دعم المبيت الجامعي بسبيطلة بجملة من العروض الموسيقية والمسرحية، وذلك لإثراء برنامج فوانيس رمضانية جامعية، على غرار العرض الفني الموسيقي لمجموعة “المعبر” للأستاذ عدنان الهلالي، والذي يُعد محطة فنية وثقافية متميزة، حيث قدّم هذا العرض الموسيقي لوحات فنية تجمع بين الإيقاعات الموسيقية والكلمة الشعرية والأداء التعبيري، ليشكل فضاء للتلاقي مع الطلبة والجمهور الجامعي.

إلى جانب عرض شريط سينمائي بفضاء المبيت الجامعي بسبيطلة، وعرض مسرحي من إنتاج مركز الفنون الدرامية والركحية بالقيروان بعنوان “ترمنيس”.

كما كان للأطفال نصيبهم من برنامج هذا المهرجان، وخاصة من خلال عرض تنشيطي تمثل في عرض بعنوان “فوانيس رمضان مع الصغار”، من تأطير الأستاذ محمد الهادي محمودي، وقد أضفى هذا النشاط أجواءً من البهجة والفرح لدى الأطفال، كما شهد العرض حضور عدد هام من الأطفال مرفوقين بأوليائهم، حيث تم تقديم فقرات تنشيطية ممتعة ومتنوعة، تخللتها مجموعة من الفقرات الترفيهية التي جمعت بين الحكاية والإنشاد والألعاب التنشيطية، مما ساهم في خلق أجواء احتفالية تفاعلية أدخلت السرور على نفوس الحاضرين.

وإذ عرف المهرجان نجاحًا إعلاميًا هامًا بلغ صداه الصحافة العربية، فإنه، كما أكد لنا الأستاذ نجيب الهلالي، كاتب عام جمعية أحباء دار الثقافة سبيطلة، نجح، ومن خلال السهرات مع مختلف الأنماط الموسيقية، أن يلامس مختلف الأذواق ويلبي طلبات جمهوره من مختلف الشرائح الاجتماعية.

وهو نجاح يتجاوز البرنامج لما هو أعمق، إذ نجحت هيئة تنظيمه أساسًا في قدرتها على تشريك مختلف الفاعلين والناشطين في المشهد الثقافي المحلي في بلورة هذه البرمجة، التي تندرج ضمن الجهود المتواصلة لتعزيز الحركية الثقافية بالجهة، وترسيخ مكانة المهرجان كفضاء للاحتفاء بالفن والإبداع، بما ينسجم مع الدور الذي تضطلع به التظاهرات الثقافية في تنمية الذوق الفني ودعم السياحة الثقافية.

الصحافي منصف كريمي

  • إعلامي تونسي
    كاهية مدير المؤسسات والتظاهرات الثقافية وعضو خلية المهرجانات الصيفية بالمندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بجندوبة مكلف بالاتصال والاعلام

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.