الصفحة الرئيسية اصدارات تاريخية اصدارات جديدة : كتاب “أزمة التعليم في طبرقة زمن الاستعمار” للدكتور موسى غفيري

اصدارات جديدة : كتاب “أزمة التعليم في طبرقة زمن الاستعمار” للدكتور موسى غفيري

8 مشاهدات 1 دقائق اقرأ

يُعدّ كتاب «أزمة التعليم في طبرقة زمن الاستعمار» للدكتور موسى غفيري إضافة نوعية إلى حقل الدراسات التاريخية المتخصصة في تاريخ التربية والتعليم بتونس، إذ يتناول واقع المؤسسة التعليمية في مدينة طبرقة ضمن سياقها الاستعماري، الرابط بين الخصوصية المحلية والإطار الوطني العام.

ويندرج هذا العمل ضمن المسار العلمي للمؤلف، المتحصل على الدكتوراه في التاريخ المعاصر في اختصاص تاريخ التربية والتعليم، والذي أسهم بعديد المقالات المنشورة في مجلات علمية محكّمة وشارك في عدة ندوات علمية وطنية ودولية.

ويواصل د.موسى غفيري من خلال هذا الإصدار تعميق اهتمامه بتاريخ المدرسة بوصفها فضاءً للتفاعل الاجتماعي والثقافي، وهو اهتمام تجلّى سابقًا في كتابه الصادر سنة 2020 بعنوان «الأنا والآخر في التاريخ المدرسي الرسمي في تونس زمن الاستعمار»، مما يعكس تراكما بحثيا يسعى إلى فهم التحولات التربوية في علاقتها بالبنية المجتمعية والتاريخية.

إضافة إلى رغبته الشخصية في استكشاف تاريخ مدينته ضمن سياقها الوطني، بهدف الوقوف على أوجه التشابه والاختلاف بينها وبين الواقع العام. وقد حفّزه إلمامه بإشكاليات التعليم على معالجة هذه الحالة المحلية باعتبارها نموذجًا خاصًا.

وتشير المعطيات المتوفرة عبر الوثائق والصور والاحصائيات المنشورة في الكتاب إلى أن طبرقة عرفت خلال الفترة المعاصرة حراكا ثقافيا ومجتمعيا محدودا مقارنة بمدن تونسية أخرى، ما دفع الباحث إلى العودة إلى جذور هذه الإشكالية في الحقبة الاستعمارية لفهم واقع المجتمع المحلي واتجاهات تطوره. وينطلق من قناعة بأن المدرسة كانت محورا أساسيا في الحراك المجتمعي، لذلك سعى إلى تتبع تطورها بالمدينة باعتبارها فضاء للصراع بين السياسات الاستعمارية الساعية إلى توجيه المجتمع، وبين جهود التونسيين في الدفاع عن هويتهم الثقافية.

كما تهدف الدراسة إلى تحليل المشهد التعليمي بطبرقة من حيث تنظيمه ومستوى انخراط الأهالي فيه، رغم أسبقية المدينة في الالتحاق بالتعليم الرسمي، حيث ظل التعليم محدودا في مستواه الابتدائي ويواجه صعوبات أثرت في قدرته على إحداث تغيير اجتماعي.

واجه الباحث تحديات تتعلق بندرة المصادر، فاعتمد على الدراسات المرجعية حول التعليم زمن الاستعمار، إضافة إلى الوثائق الأرشيفية والسجلات المدرسية، وكذلك المصادر الشفوية لاستكمال النقص.

ينقسم الكتاب إلى خمسة فصول تتناول الإطار النظري للتعليم زمن الاستعمار، أوضاع التعليم الأهلي بطبرقة، نشأة المدرسة الابتدائية اللائكية، مشكلة المغادرة المبكرة للمدرسة، وأخيرًا محدودية الآفاق العلمية لشباب المدينة خلال تلك الفترة.

الصحافية عبير الغزواني

  • إعلامية تونسية
    عبير غزواني اطار في وزارة الشؤون الثقافية تنشط في الاعلام الثقافي والتصوير الصحفي وتغطيات التظاهرات استاذة فرنسية في تقنيات التواصل وتكتب باللغتين ولها بطاقة احتراف في التصوير الفوتوغرافي تنشط على المستوى التربوي والتنموي والاجتماعي للتعريف بجهتها جندوبة وتثمين ثرواتها و تسعى لتسليط الضوء على الحراك الثقافي في كل مجالاته على المستوى الوطني والدولي .

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.