7 نصوص تُقرأ مرتين… لأن الأولى تؤلم لم أكتب هذه السلسلة لمن يبحث عن عزاء، بل لمن ظنّ أنه بخير ثم توقّف قليلًا. النص السابع : لا أفتقدك… أنا فقط فارغ أظنّ أنني لا أفتقدك. فالاشتياق له وخز، وله حنين مفاجئ، وله ألم يمكن تحديد مصدره. أما ما أشعر به الآن فلا يشبهك وحدك، ولا يشبه الغياب المعروف. إنه فراغ. مساحة واسعة في الداخللا يملؤها حضور،ولا يخففها تذكّر،ولا يربكها حنين. أتذكرك بلا وجع،وأتجاوز اسمك بلا ارتجاف،وهذا ما يخيفني أكثرمن الاشتياق نفسه. كنت أظنّ أن النسيان نجاة،لكنه جاء على هيئة خواء،كأن القلب حين تخلّص من الألمتخلّص معه من الإحساس. لم أعد أشتاق كما ينبغي،ولا أغضب كما يجب،ولا أحنّ بطريقة تُثبت أنني حيّ. حتى الذكرياتتمرّ الآن بلا أثر،كصور قديمة فقدت القدرةعلى إيلام صاحبها. لا أفتقدك…لأن الفقد يحتاج قلبًا ممتلئًا،وأنا لم يعد في داخليما يكفي للشعور. فالفراغ لا يوجع فجأة،إنه يتّسع بصمت،حتى يحتل كل شيء،ويجعل الغيابأخفّ من أن يُحزن. لهذا لا أفتقدك…أنا فقطفارغ. الشاعر إدريس أبورزق