590 عيوني في هواك نامت، ما استفاقت وذبذبات بقلبي، راقت لك واشتاقت للّه درّ قرين الرّوح، وهو يسترق … منّي مناجاة، باللّيل مع روحه تلاقت أعاديك بجسد، أمّا الرّوح فمعك ترتقي كأنّما قبرتني، ولحودك بي أحاقت فربعي استباحوا دمي حتى يراق؛ ومصيبتي بالعشق، حياتي أعاقت… أَ سُكبت خمور الهيام من إبريقك؟أم أنا وَدِقْت بها واغتبقت؟!فلا أنا قبّلتك ولا حتّى عانقتولا نلت الوصال ولا اخترقتفحصونك، يكسوها بريق وعقيقكأنّما من لجّها،لو اقتربت لاحترقت أحرقني بك،تبّا لأنوثتي إن بقت،فما بقي منها إلا رمادا استوقدت،نارا لهيبها يلاحق خطاك، فتعقّبت دروبك البعيدة…عيناي منها تغسقفيا ليتك موجود لأُسرّ وأُشرقلكنّك تدنو وتبعد…وأنا أغرق …في بحر غموضك،يتراءى زورقفتارة يُنجيني وطورا أتعمّقفلا أنا أحيي!ولا الرّوح تزهق…فلو ألاقيك ليلا، النّهار يفرّق امتلأت العين منك،واغرورقتتفتّش عنك،ومياهها ترقرقتولازالت صورتك بالأحداق تتألّق…فمتّى يُحلّ أمري ويستوسق؟فترتجع روحي لأعود حيّا أرزقفالعيش من دونك محض ضيقوأنا سئمت الأرق والهمّ المقلق وكلّ ما أرويه من شعر شيّقلا يضاهي ما أواري، فالحسّ فيلقفللّه إن اعتزلتك، وبالتوبة صدقتفليبطل إيماني، فبهواك سأتزندقمن ثمّ يعود رشدي وبدعائي أنطقفجناب اللّه أحنّ منك، وعليّ أشفق… الشاعرة التونسية أسمى الهمّامي الملقبة بالشاعرة نسمة التونسيّة