الصفحة الرئيسية بحوث ودراسات دينية الصادق شرف ( أبو وجدان ) : الديانات، هل هي صناعة ملائكية؟ أم أنها صناعة بشرية؟

الصادق شرف ( أبو وجدان ) : الديانات، هل هي صناعة ملائكية؟ أم أنها صناعة بشرية؟

1K مشاهدات 1 دقائق اقرأ

الديانات .. هل هي صناعة ملائكية ؟ أم أنها صناعة بشرية ؟
صنعوا لله عرشا محمولا باربعة وكرسيا وسع السماوات والأرض ولوحا محفوظا وسدره منتهى وصراطا وميرانا إبكترونيا..
صنعوا لله جنة وجهنم بها زيانية غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يِؤمرون .. صنعوا لله براقا عليه يصعد احد مخلوقاته إليه ليجادله في 50 صلاة .. ثم يرضيه أخيرا إكراما له بخمس صلوات فقط ..
صنعوا لله كتبا اتحدت في الإختلاف واختلفت في ما على الأرض من مقدسات ولا قدسية في الإسلام إلا لله وحده لا شريك له ..
ــ والرسل ..هم بشر تعتريهم كل الاعراض التي لا .. ولن يسلم منها أي جسد بشري : ــ من شهوة وإغراء من حزن وفرح من خوف واطمئنان من ذكاء وغباء من غائط وبول من ذكورة وأنوثة من غلط وصواب من نوم ويقظة من حياة وموت .. من ( فناء .. وخلود في اعتقاد السذج ) فلا خلود إلا لله..

فالرسول إذن جسد بشري تتنازعه قوتان انبنى منهما هذا الوجود كله : الروح والنفس وهما كفتا ميزان تتأرجحان بين السالب والموجب .. والسالب اقوى من الموجب فالهدم اسهل من البناء ..
والنفس أمارة بالأسهل وهو الأسوأ ولا عصمة لرسول تتجاوز مشيئة الرب .. إنا هديناه النجدين : إما شاكرا وإما كفورا وقد يكون الرسول كافرا إذا لم يشكر نعمة الله عليه .. لذلك قال تعالى : ــ لئن شكرتم لآزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد !!!

لا قدسية إذن لمخلوق .. فالقدسية في الإسلام لا .. ولن تكون إلا لله وحده لا شريك له .. وكل ما سوى الله مخلوق وكل مخلوق متحول وكل متحول باطل وكل باطل فان .. .. نعم فــــان ولا خلود لمخلوق وبئس الفـــــاني .. إذن ( كل شيء هالك إلا وجهه ) %

تعالى الله عما يصفون وجلت حكمة الغيب لديه ……..
أنا علماني وأفتخر : ــ والأديان كلها تنطلق من محض الكلام لتصل إلى محض الكلام بينما العلم ينطلق من محض التجربة للوصول إلى محض النتيجة
والسؤال الذي يطرح نفسه علينا بإلحاح جميل هو : ــ هل الدبنات صناعة ملائكية ؟ أم انها صناعة بشرية ؟؟؟
الجواب عندي ولا ريب فيه هو : ــ الأديان كلها صناعة بشرية .. ولا وجود لوحي غير محاصر بلغة من لغات البشر .. وكل لغة تخضع حتما لذهنية متكلمـيها ولا تكون محكومة إلا بوجدانهم معنى ومبنى .. خلقا واخلاقا .. دنيا ودينا وديمومة.. إذن لا وجود لوحي غير محاصر

بقلم الصادق شرف ( أبو وجدان ) / تونس
12 جويلية 2023

  • باحث وشاعر تونسي
    الصادق شرف، المعروف بـ أبو وجدان، شاعر وباحث اجتماعي تونسي وُلد سنة 1942 بمنزل تميم (نابل). اشتغل أستاذًا للغة العربية في تونس والجزائر، وهو مؤسس ورئيس تحرير مجلة "الأخلاء" منذ 1978، وعضو فاعل في المشهد الثقافي التونسي. حصل على جوائز وطنية منها جائزة الدولة للشعر (1979) وجائزة بلدية العاصمة (1981)، وله عشرات الدواوين أبرزها شواطئ العطش، بحجم الحب أكون، لن تطفئوا شمسي، وإني اخترت تحيا تونس. أسّس المهرجان الوطني للشعر العربي الحديث بتوزر ومهرجان يوسف التميمي للموسيقى، وأطلق مبادرات ثقافية وإعلامية عديدة داخل تونس وخارجها. شارك في مهرجانات دولية للشعر في يوغسلافيا، القاهرة، وبغداد، وكرّم في أكثر من مناسبة عربية. يُعدّ من أبرز الأصوات الشعرية التونسية التي جمعت بين الالتزام الوطني والجرأة الفكرية والإبداع الأدبي.

اقرأ أيضا

أترك تعليقا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.