الصفحة الرئيسية قصيدة النثر عبد الرزاق البحري / تونس: نصّ بعنوان “عذرا خنساء… سامحني يا متنبي”

عبد الرزاق البحري / تونس: نصّ بعنوان “عذرا خنساء… سامحني يا متنبي”

370 زائر 1 دقائق اقرأ

ماذا أقول…؟
في زمن الرداءة…
والقصائد العقيمة،
شاعرة… تبحث عن خصرها المفقود
في محطة القطار،
وشاعر… أضاع أمتعته،
ففاته القطار.

يؤرقني الضجيج…
وما يحيط بالتفاهة
في وضح النهار،
يؤرقني النفاق،
وزيف من ظننا أنهم رفاق.
أحس باختناق،
فعذرا… سيدتي الخنساء… عذرا.
لم يعد ذا زمن الشعر… لا.
لم تعد مياهنا صافية،
حتى خيولنا… صهيلها خوار.

عذرا… صديقي المتنبي،
البيداء في ساحاتنا…
والكل يركض… دونما مسار.
قلمك… وخيلك،
ليلك… وسيفك عصا
في يد الحمار.

عذرا… صديقي المتنبي،
عذرا… صديقتي الخنساء،
خيامنا… هوت،
أقلامنا… ذوت،
تشعب الحوار.
تصدر الذباب منابر الخطاب،
المعنى في غياب.

كم ساءني الجراد…
في أرضنا الخضراء،
نستقطب السواد.
هل بيعت البلاد….؟
لنأكل النخالة… ونشرب البخار.

عذرا خليلي عذرا…
سأنزع الشعار…
فما أنا بشاعر… قد فاتني القطار.
واحترقت سبابتي…
وإصبعي استدار..
لكي يشير لي…
هنا قف… لا تضف… حرفا.
قد وقع الجدار،
وتمزقت سجف الحقيقة،
وانكشف الظن،
وتعرت البحار…

فاهجر… لا تبالي
غير المسار…
خذ بيد جدك وأعده للحياة،
فأنت في الأموات،
أخضر النبات…
لينا ياشاعر… مزهرا
رغم الإنكسار.

الشاعر عبد الرزاق البحري

  • شاعر تونسي
    عبدالرزاق البحري، شاعر تونسي تنبض حروفه بصدق الوجدان وعمق الرؤية، يجمع بين رهافة الإحساس ووعي الفكر، ليمنح الكلمة أجنحة من ضوء ومعنى. ناشطٌ فاعل في العديد من المجلات الأدبية والفكرية، ساهم من خلالها في إثراء الساحة الثقافية التونسية والعربية بإبداعه وحضوره المميّز. نال جوائز وشهادات تقديرٍ مرموقة من منتديات ومهرجانات أدبية وطنية، عرفًا بإبداعه وأصالته، فكان شعره مرآةً لنبض الوطن وصوتًا للجمال الإنساني.

اقرأ أيضا

سجّل اسمك وإبداعك، وكن ضيفًا في محافلنا القادمة

ندعو الأدباء والشعراء وسائر المبدعين إلى أن يُضيئوا حضورهم بيننا بتسجيل أسمائهم وتعمير الاستمارة التالية، ثم النقر على زر «أرسل» ليكون اسمكم ضمن قائمة الدعوات إلى تظاهراتنا الثقافية القادمة — حيث يلتقي الإبداعُ بنبض الحياة، وتُصاغ الكلمةُ في فضاءٍ يليق بكم وبأحلامكم.